الميرزا جواد التبريزي

126

منهاج الصالحين

الثامن : أن تكون المساقاة قبل ظهور الثمرة أو بعده قبل البلوغ إذا كان محتاجاً إلى السقي ونحوه ، وأما إذا لم يحتج إلى ذلك فصحتها بلحاظ القطف والحفظ محل إشكال ولكن لا بأس باستيجار الغير على القطف والحفظ بحصّة من الثمرة لكون الثمرة على الشجرة تعيّن بالمشاهدة وكذا فيما إذا كان بنحو الجعالة . التاسع : أن تكون الأشجار مثمرة فلا تصح المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالصفصاف والغَرَب ونحوهما بل صحتها على الشجر الذي ينتفع بورقه كالحناء ونحوه لا تخلو عن إشكال ، ولا يبعد وقوع المساقاة على أصول غير ثابتة كالبطيخ والباذنجان ونحوهما خصوصاً مع الضميمة إلى ما هو أصله ثابت . ( مسألة 507 ) : يصح عقد المساقاة في الأشجار المستغنية عن السقي بالمطر أو بمص رطوبة الأرض إذ احتاجت إلى أعمال أخرى . ( مسألة 508 ) : يجوز اشتراط شيء من الذهب أو الفضة للعامل أو المالك زائداً على الحصة من الثمرة ، وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلم الثمرة ؟ قولان بل أقوال أظهرها العدم وذلك لعدم صحّة المساقاة مع عدم ظهور الثمرة فلا موجب لوجوب الوفاء بالشرط سواء كان الشرط للمالك أو عليه ويلحق بذلك ما إذا كان عدم ظهور الثمرة في قسم من الأشجار فإنه تبطل المساقاة بالإضافة إليها ومع بطلانها بالإضافة إليها لا يحصل الموضوع للاشتراط حيث إن الشرط ظاهره تمام المساقاة في الكل إلّا مع القرينة على خلاف ذلك . ( مسألة 509 ) : يجوز تعدد المالك واتحاد العامل فيساقي الشريكان عاملًا واحداً ، ويجوز العكس فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له مثلًا والنصف الآخر لهما ويجوز تعددهما معاً . ( مسألة 510 ) : خراج الأرض على المالك وكذا بناء الجدران وعمل الناضح ونحو ذلك مما لا يرجع إلى الثمرة وإنما يرجع إلى غيرها من الأرض أو الشجرة .